محمد بن زكريا الرازي
28
الحاوي في الطب
إلى الأمعاء . لي : تغليظ الدم وتدبير أصحاب الرق . لي : على ما في كتاب « العلامات » إذا كان مع اختلاف الدم حمى وضربان في موضع من البطن ففي الأمعاء ورم مع القرحة ، وإذا كان ما يخرج سمجا وهو مع ذلك منتن صديدي مختلط يقطع لها عظم فإن في الأمعاء عفونة ، والفرق بين هذا والكائن عن الكبد بأن ذلك لا يكون شديد النتن وربما لم يكن منتنا البتة ويتقدمه وجع الكبد والعطش ولا يكون معه وجع وهذه أعني الخبيثة مع وجع شديد جدا ونتن مفرط ، وأنا أرى حقن هذا بالزرانيخ إن لم يكن قد قام بقطع لحم فإن كان قد قامها فإن يحقن أيضا أصلح لأنه لعل خلاصا يكون به ، وقد رأيت فضلة قام مقام هذا القيام وبرئ إلا أن ذلك عندي كان عن كبده ولا يحقن من ذلك عن كبده بالزرانيخ ، وبالجملة فلا يحقن بالزرانيخ إلا أن يغلب النتن جدا أو يكون كله أبيض . فليغريوس : في كتابه إلى العوام : تقليل الغذاء أجود كل علاج لمن يختلف الدم وليكن من أخف الأغذية وأسرعها هضما . لي : فرق بين السحج السوداوي وغيره بأن تكون له رائحة حامضة وتغلي منه الأرض فإذا كان ذلك فلا يبرأ صاحبه البتة ، وقد يكون اختلاف سوداوي ويبرأ منه ويكون عن احتراقات في الكبد سمجة اللون لا تكون لها رائحة حامضة ولا يغلي منها الطين . لي : على ما رأيت لليهودي : إذا كان ما ينزل من المخاطية والدموية أخلاط صفر مزبدة فالسحج صفراوي ، وإذا كانت هناك مخاطية لزجة فالقرحة بلغمية ، وإذا كانت هناك رقيقة إلى السواد وفاحت منها رائحة إلى الحمضة فالعلة سوداوية ، ومما يجب أن يحذر صاحب الزحير البارد البرد يصيبه ولا سيما البطن منه والقدمين وأكل الأطعمة الغليظة البلغمية كالفطر والكمأة واللفت ولحم الأترج والخوخ والفاكهة الرطبة كلها إلا القابضة . أقراص الطباشير الممسكة : طباشير وورد وسماق منقى وبزر حماض مقشر يجمع بماء الصمغ العربي ويقرص جيدة لقروح الأمعاء مع حرارة وعطش ، وإذا لم تكن حرارة وعطش فيؤخذ كندر ومصطكى وأبهل ونانخة وطين وطباشير وصمغ يقرص ويسقى مع الحرف . اليهودي : انظر لا تجعل في شيء من الحقن أقاقيا إلا أن ترى فيه دما ، قال : وينفع الزحير مع البواسير الحرف المحمس جدا ، قال : واتخذ للمبطون خبز بلوط وسماق . بولس ؛ يقطع الاختلاف الدموي الطلي بالكندر والشراب القابض والخل ومعه الأقاقيا ونحوه ، وأما الزحير والاختلاف المتواتر فكمد المقعدة بأشياء حارة عفصة كطبيخ العفص ويضمد بها حارة ومع الأشياء الحارة بالقوية القابضة كالأبهل ونحوه . الثالثة من « جوامع الأعضاء الآلمة » : قال : اختلاف الدم يكون إما من وجع واختلاف بشيء حار مثله وإما بلا ذلك ، والذي بلا ذلك يكون إما دما خالصا نقيا ويكون إذا قطع من الجسم عضو أو ترك رياضة فكثر الدم دفعة ، وإما أن يكون كغسالة اللحم الطري وذلك يكون لبرد الكبد ، وإما دم غليظ أسود وذلك يكون من أجل سدة حدثت في الكبد فصار الدم لا ينفذ إلى الجسم لكنه يبقى في الكبد فيحترق ويغلظ ثم يندفع إلى الأمعاء . لي : وإما لأنه